الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

328

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

كرامات وصيت وقبول وضاقت المدرسة بالناس من ازدحامهم على مجلسه ، ومن شدة الازدحام والضيق كان يجلس للناس عند السور مستنداً إلى باب الرباط على الطريق ، ثم وسعت بما أضيف إليها من المنازل والأمكنة التي حولها وبذل الأغنياء في عمارتها أموالهم وعمل الفقراء فيها بأنفسهم ، وكملت المدرسة في سنة 528 ه وصارت منسوبة إليه وتصدرها للتدريس والفتوى والوعظ مع الاجتهاد في العلم والعمل . وتخرج من مدرسته عدد كبير من الأولياء والعلماء وانتشروا في ارجاء المعمورة يحملون تعاليمه السديدة بإرشاد الخلق . وقد تاب على يديه معظم أهل بغداد واسلم معظم اليهود والنصارى . شيوخه‌شيخه في الخرقة الشيخ أبو سعيد المخرمي ، وفي التربية الشيخ حماد الدباس . معاصريه يوسف بن أيوب الهمداني ، علي الهيتي ، عدي بن مسافر ، أبو النجيب عبد القاهر السهروردي ، أبو الحسن الجوسقي ، عبد الرحمن الطفسونجي ، بقاء بن بطو ، أبو سعيد القيلوي ، مطر الباذراني ، قضيب البان ، عمر السهروردي ، ماجد الكردي ، عمر بن مسعود البزاز ، تاج العارفين أبو الوفاء ، أبو الثناء محمود بن عثمان ، أحمد بن المبارك ، أحمد بن بكر المعروف بابن شبل ، وأبو مدين ، وغيرهم كثير . أخباره قال قدس الله سره كنت في زمن مجاهدتي أسمع قائلًا يقول لي : يا عبد القادر ما خلقت للنوم قد أحببناك ولم تك شيئاً فلا تغفل عنا وأنت شئ . وقال أيضاً : والله ما أكلت حتى قيل لي بحقي عليك كل ، ولا شربت حتى قيل لي بحقي عليك اشرب وما فعلت شيئاً حتى أمرت بفعله . عن الشيخ أبي عبد الوهاب ابن سيدنا السيد الشيخ محيي الدين عبد القادر قدس الله سره أن مدة كلام والده على الناس أربعين سنة ، وكان يكتب ما يقول في مجلسه أربعمائة محبرة عالم وغيره وكان كثير ما يخطو في الهواء في مجلسه